[ 2721 ] مسألة 23 : إذا لم يكن الغارم متمكَّناً من الأداء حالاً وتمكَّن بعد حين ، كأن يكون له غلَّة لم يبلغ أوانها أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة ، ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال ( 1 ) ، وإن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن أو إمكان الاستقراض والوفاء من محلّ آخر ثمّ قضاؤه بعد التمكَّن .
شرح
النصوص في ذلك ، مضافاً إلى تسالم الأصحاب على ذلك ، ولأجله ترفع اليد عن بعض النصوص لو كان ظاهراً في خلاف ذلك ، كقوله في موثّقة الحسين بن علوان « . . . إذا استدانوا في غير سرف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 298 / أبواب المستحقين للزكاة ب 48 ح 2 .، حيث ربّما يدّعى ظهوره في مراعاة حال الاستدانة .
وفيه مضافاً إلى احتمال إرادة الصرف من الظرف ، أي صرفوه في غير سرف - : أنّه لو تمّ الاستظهار لم يكن بدّ من رفع اليد عنه ، للتسالم المزبور .
( 1 ) قد عرفت أنّ العبرة في الدفع من هذا السهم بصدق العجز عن الأداء ، وهذا يختلف حسب اختلاف فروض هذه المسألة .
فلا صدق في الدين المؤجّل ، وكذا الحالّ غير المطالب مع التمكن من التسديد في ظرف المطالبة .
وأمّا مع المطالبة : فإن تمكَّن من بيع الغلَّة أو الدين المفروضتين في المتن من غير الوقوع في ضرر أو حرج لا يحلّ له الأخذ ، لعدم صدق العجز ، إذ حاله حال من يتمكَّن من أداء دينه ببيع بعض الأمتعة الزائدة التي لا يحتاج إليها ، لوضوح عدم الفرق في صدق التمكَّن بين التسديد بعين ماله ابتداءً وبين تبديله