إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان ( 1 ) .
[ 2715 ] مسألة 17 : إذا كان دينه مؤجّلاً فالأحوط ( * ) عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله وإن كان الأقوى الجواز ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما لو أتلف مال الغير عدواناً أو قتل عامداً من لا يقتصّ منه وإنّما تؤخذ الدية كقتل الوالد ولده أو المولى عبده أو المسلم ذمّيّاً وما شاكل ذلك ، فإنّه إذا عجز عن أداء ما نشأ عن العدوان أو المعصية لا يسدّد دينه من سهم الغارمين ، وذلك لفحوى ما دلّ على عدم الدفع عن الدين المصروف في المعصية ، بداهة أنّه إذا كان الصرف المحرّم المتأخّر عن الدين مانعاً عن الأداء فنشوء الدين عن سبب سابق محرّم أولى بالمانعية .
وبعبارة أُخرى : إذا كان حرمة الصرف المتأخّر عن الدين الذي هو محلَّل في نفسه مانعاً فحرمة الدين الناشئة عن حرمة سببه السابق عليه أولى بالمانعيّة بالأولويّة القطعيّة .
وتؤيّده رواية عبد الرّحمن بن الحجّاج المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 93 .المتعرّضة لنداء الجاهليّة وتفسيرها ، غير أنّها ضعيفة السند كما سبق وإن عبّر عنها بالصحيحة .
وكيفما كان ، فالظاهر أنّ المسألة ممّا لا خلاف فيها ولا إشكال ، وأنّه لا فرق بين الدين في سبيل المعصية وبين الدين المسبّب من المعصية .
نعم ، إذا كان فقيراً ولم تشترط العدالة فيه أو أنّه تاب جاز الدفع إليه حينئذٍ من سهم الفقراء كما هو واضح .
( 2 ) لإطلاق الغارم في الكتاب والسنّة ، الشامل لأنواع الدين من المعجّل
هامش
( * ) هذا الاحتياط لا يترك .