تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولو كان معذوراً في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه ( 1 ) ، وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون ، ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلاً بالموضوع أو الحكم ( 2 ) . [ 2714 ] مسألة 16 : لا فرق بين أقسام ( 3 ) الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك ، كما لو كان من باب غرامة إتلاف ، فلو كان الإتلاف جهلاً أو نسياناً ولم يتمكَّن من أداء العوض جاز
شرح
ليتمّ ما توهّم من أنّه متى جهل الإمام بالمصرف لا يدفع إلى الغريم من هذا السهم ، فلاحظ . ( 1 ) لظهور الأدلَّة في المعصية الفعليّة ، ولا معصية كذلك في هذه الموارد . ( 2 ) شريطة كون جهله في الشبهة الحكميّة عذراً له كما في الجاهر القاصر ، وأمّا المقصّر فحيث لا عذر فلا جرم يصدر منه على سبيل المعصية . ( 3 ) لإطلاق الآية المباركة الكاشف عن أنّ العبرة بمجرّد إشغال الذمّة وصدق الغريم ، سواء أكان عن أسباب قهرية أم اختياريّة ، ولا يختصّ بالاستدانة عن القرض المصطلح الذي هو مورد أكثر النصوص ، إذ مضافاً إلى أنّه لا عبرة بغالبها لضعف إسنادها كما سبق ، يكفينا ما عرفت من إطلاق الآية وبعض تلك النصوص كمعتبرة موسى بن بكر المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 98 .حيث إنّ الموضوع فيها وإن كان هو المستدين أيضاً إلَّا أنّ الإمام ( عليه السلام ) لما طبق عليه عنوان المغرم فيعلم أنّ العبرة بمطلق الغرامة من أيّ سبب تحقّق ، ومن المعلوم أنّ النصوص المزبورة غير صالحة لتقييد الإطلاق .