تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
مشروطاً بالعلم بالحال لما ساغ الترخيص في الأداء على سبيل الإطلاق . وهذه النصوص وإن كانت جملة منها مطلقة لكن بعضها صريح في الدفع من سهم الغارمين ، كمعتبرة موسى بن بكر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث « قال : من طلب الرزق فغلب عليه فليستدن على الله عزّ وجلّ وعلى رسوله ما يقوّت به عياله ، فإن مات ولم يقض كان على الإمام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره ، إنّ الله يقول : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ . . . والْغارِمِينَ ) * فهو فقير مسكين مغرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 296 / أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 4 .. والمتحصّل : أنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ الصرف في المعصية مانع عن الدفع ، لا أنّ الصرف في الطاعة مشروط فيه ، فإنّ ذلك هو مقتضى مناسبة الحكم والموضوع كما لا يخفى . ويؤكَّده زائداً على ما عرفت أنّه لو استدان ثمّ تلف قبل الصرف لسرقةٍ ونحوها فإنّه لا إشكال في جواز الأداء من هذا السهم ، لصدق الغارم ، مع أنّه لم يحرز الشرط لو كان الصرف في الطاعة شرطاً فيه ، لكونه سالبة بانتفاء الموضوع ، فلم يصرف لا في الطاعة ولا في المعصية . ونحوه ما لو استدان للزواج مثلاً أو لغيره من الحوائج فإنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ جواز الدفع إليه من هذا السهم قبل الصرف ، لصدق الغارم عليه فعلاً بالوجدان ، مع أنّ الدين لم يصرف بعدُ فيما أُعدّ له من الطاعة ، وهذا خير شاهد على كفاية مجرّد عدم الصرف في المعصية . ودعوى أنّ العبرة بحال الاستدانة لا بحال الصرف كما يشهد به قوله في موثّقة الحسين بن علوان المتقدّمة : « إذا استدانوا في غير سرف » .