تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
الإطلاقات ، فتكون النتيجة هي المانعيّة دون الشرطيّة . وإن كان هو الأخبار فهي ما بين ما هو ظاهر في الأوّل كمرسلة علي بن إبراهيم ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 211 / أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 .وما هو ظاهر في الثاني كموثّقة الحسين بن علوان ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 298 / أبواب المستحقين للزكاة ب 48 ح 2 .وما جمع فيه بين الأمرين كرواية محمّد بن سليمان ( 3 )( 3 ) الوسائل 18 : 336 / أبواب الدين والقرض ب 9 ح 3 .لكن الطائفة الأُولى والأخيرة ضعيفة السند ، والمتّبع إنّما هي الطائفة الثانية المعتبرة ، فالعبرة بها لا غير ، وهي ظاهرة في المانعيّة حسبما عرفت . على أنّ الطائفة الأخيرة في نفسها غير قابلة للتصديق ، لوضوح اللغويّة في الجمع بين اعتبار الشرطيّة والمانعيّة في موضوعٍ واحد ، ولا مناص من إرجاع إحداهما إلى الأُخرى ، فإن أمكن الترجيح ولو لأجل ما ذكره في الجواهر من أنّ الدفع إغراء بالقبيح وتشويق في المعصية ( 4 )( 4 ) الجواهر 15 : 358 .فتقدّم المانعيّة وتلغى الشرطيّة ، وإلَّا فيتساقطان ويقتصر في تقييد الإطلاقات حينئذٍ على المقدار الأقلّ الأخفّ مؤونة ، أعني : عدم الصرف في المعصية ، فكلما علم أنّه صرفه فيها فهو خارج عنها ويبقى ما عداه تحت الإطلاق بعد أصالة عدم الصرف في المعصية . وعليه ، فلو صرف دينه في موردٍ لم يكن طاعة ولا معصية ساغ الدفع إليه من هذا السهم ، لما عرفت من أنّ الخارج خصوص المصروف في المعصية . ويؤكَّده ما ورد من جواز أداء ديون المؤمنين الأموات أو الأحياء من الزكاة من غير استفصال الصرف في الحلال أو الحرام ، مع قضاء العادة بالجهل غالباً بمصرف ديون الغير ولا سيّما الديون المتخلَّفة عن الميّت ، فلو كان الصرف
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 97 | الشيخ مرتضى البروجردي