وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء ( 1 ) ، سواء تاب عن المعصية أو لم يتب ، بناءً على عدم اشتراط العدالة في الفقير ،
شرح
إنّما الكلام في محمّد بن خالد الذي يروي عنه عبد الرّحمن ، فإنّه لا يراد به البرقي المعروف جزماً ، لأنّه لم يدرك الكاظم فضلاً عن الصادق ( عليهما السلام ) ، والمسمّى بهذا الاسم في هذه الطبقة عدّة رجال كلَّهم مجهولون . وما في جامع الرواة من أنّه : السري ( 1 )( 1 ) جامع الرواة 2 : 110 .، مع أنّه لا شاهد عليه لم تثبت وثاقته أيضاً .
إذن فالرواية ضعيفة ولا سبيل للاستناد إليها في الخروج عن الإطلاقات التي مقتضاها جواز الدفع من هذا السهم حتّى عن المهور ، فالاستثناء المزبور لا دليل عليه .
( 1 ) هذا مشكل جدّاً بل ممنوع ، إذ المستفاد من الروايات أنّ الموضوع لسهم الفقراء هو الفقير الشرعي المفسّر بمن لا يملك قوت سنته ، فالمالك له غني شرعاً لا يحقّ له الأخذ من هذا السهم وإن كان فقيراً عرفاً لثبوت ديون عليه ، فإنّ العبرة بالأوّل لا بالثاني .
وبعبارة أخرى : ما دلّ على أنّ المالك لمؤونة السنة لا يعطى من هذا السهم مطلقٌ يشمل حتّى المديون في جناية أو إتلاف مالٍ أو كفّارة أو معصية ونحوها ، فإنّ هذه الأُمور لا تمنع غناه شرعاً وإن صدق عليه الفقير لغةً وعرفاً ، لما عرفت من أنّ الاعتبار بالأوّل لا غير .
نعم ، لا يبعد انصراف الدليل عمّن استدان لقوت سنته بحيث أصبح غنيّاً