ولو شكّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم ( 1 ) وإن كان الأحوط خلافه . نعم ، لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية .
شرح
( 1 ) كما نُسب إلى الأكثر تارةً وإلى المشهور أخرى .
خلافاً لما عن الشيخ في النهاية من المنع ، وعن الشهيد الميل إليه ( 1 )( 1 ) حكاه عن الشيخ في المدارك 5 : 225 ، وانظر النهاية : 306 الشهيد في الدروس 1 : 241 ..
ومبنى القولين هو أنّ جواز الدفع هل هو مشروط بالصرف في الطاعة ، أو أنّ الصرف في المعصية مانع ، وإن شئت قلت : هل القيد الملحوظ في المقام وجودي أو عدمي ؟
فعلى الأوّل : لا يجوز الدفع عند الشكّ ، لوضوح لزوم إحراز الشرط .
وعلى الثاني : يجوز ، لأصالة عدم المانع .
ولا يخفى أنّ الصرف في غير المعصية يشمل الصرف في المباح أو الطاعة الواجبة أو المستحبّة ، بل لا يبعد القول بأنّ الصرف في المباح أيضاً صرف في الطاعة بمقتضى ما ورد من « أنّ الله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 107 / أبواب مقدّمة العبادات ب 25 ح 1 ..
وكيفما كان ، فلا بدّ من مراجعة الأدلَّة لاستظهار أنّ الاعتبار بأيٍّ من النحوين ، فنقول : إن كان المدرك هو الإجماع فبما أنّه دليل لبّي فلا جرم يقتصر على المقدار المتيقّن منه ، وهو عدم جواز الدفع للدين المصروف في المعصية وأمّا اعتبار الصرف في الطاعة فحيث إنّه لا دليل عليه فالمتّبع حينئذٍ هو