تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولا تجب في نماء ( 1 ) الوقف العامّ ( * ) ، وأمّا في نماء الوقف الخاصّ فتجب على كلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب :
شرح
متمكَّناً من تمام التصرّف . وعليه ، فلا زكاة في العين الموقوفة ، من غير فرقٍ بين الوقف العامّ أو الخاصّ ، فإنّ الوقف وإن تضمّن الملك لكن الموقوف عليه ليست له سلطنة على العين إلَّا بمقدار الانتفاع منها ، وليس له التصرّف الصادر عن المالك بما هو مالك من بيعٍ أو هبةٍ ونحو ذلك ، ولا يكاد يورث ، بل يتلقّاها البطن اللَّاحق من الواقف لا من السابق ، فيعتبر فيه الوقوف والسكون ، ومن هنا فُسِّر بأنّه : تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، فلا جرم كانت الملكيّة قاصرة غير تامّة ، ومثلها لا زكاة فيها كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 37 - 38 .. هذا كلَّه في نفس العين . ( 1 ) وأمّا نماء العين الموقوفة : فتارةً : يوقف للصرف في جهة معيّنة ، كما لو أوقف البستان ليصرف نخيله في سبيل الله أو في تعزية الحسين ( عليه السلام ) ونحو ذلك ، ولا شكّ هنا في عدم الزكاة ، فإنّ الجهة وإن كانت مالكة إلَّا أنّها غير مكلَّفة بشيءٍ كما هو واضح . وأُخرى : يوقفه على عنوان عامّ ، كالفقراء أو العلماء ، ولا زكاة هنا أيضاً ، لأنّ الموقوف عليه حينئذٍ هو كلَّي الفقراء مثلًا فالمالك هو هذا العنوان الكلَّي ، ولا زكاة إلَّا فيما ملكه آحاد المكلَّفين وأشخاصهم ، كما هو ظاهر قوله تعالى :
هامش
( * ) المراد به الوقف على العنوان كالفقراء أو العلماء أو ما شاكل ذلك .