تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
مثلٍ أو قيمة . وعلى هذا ، فلا مانع من تعلَّق الزكاة من هذه الناحية أيضاً ، فإنّه ملكٌ طلق يجوز التصرّف فيه ، فتعلَّق الخيار بالعقد الواقع على المال الزكوي لا يمنع عن تعلَّق الزكاة بوجه . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ بعض أقسام الخيار له نحو تعلَّق بالعين ، وهو الخيار المشروط بردّ الثمن ، فيشترط عند البيع أنّه متى جاء بالثمن كان له الفسخ ، ويقال له : بيع الخيار ، الذي هو متعارف حتى في العصر الحاضر ، فإنّ مثل هذا البيع مشروطٌ بحسب الارتكاز بالتحفّظ على العين وعدم التصرّف فيها ، ليتمكَّن ذو الخيار من استردادها خلال تلك المدّة المضروبة والأجل المعيّن لو اختار الفسخ وردّ الثمن ، فليس له التصرّف الاعتباري من بيعٍ أو نحوه ، بل يلزمه الإبقاء إلى زمان الانقضاء . فحينئذٍ يمكن أن يقال : إنّ الملك قاصر ، لكون العين متعلَّقاً لحقّ الغير ، كما كان كذلك في حقّ الرهانة ، ولا زكاة في الملكيّة القاصرة كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 33 - 34 .. ويندفع بما أسلفناك في منذور الصدقة ( 2 )( 2 ) في ص 42 .من أنّ الحكم التكليفي المحض لا يستوجب قصراً في الملك ولا نقصاً في الوضع والسيطرة على العين ، بل غايته العصيان لو خالف لا البطلان ، فلو باع المنذور صحّ البيع وإن كان آثماً ، لعدم كون العين المنذورة متعلَّقاً لحقّ الفقير ولا لحقّ الله ليمنع عن التصرّف . وإنّما يتحقّق القصر في مثل الوقف ، حيث لا سلطنة للموقوف عليه على