تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
على المختار من عدم منع الخيار من التصرّف ، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل مثلًا وكان للبائع الخيار ، جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه .
شرح
سره ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الجواهر 15 : 39 .لا إشكال في عدم الزكاة ما دام الخيار باقياً ، لانتفاء الملك حسب الفرض ، ولا زكاة إلَّا في ملك . لكن المبنى فاسد كما تعرّض له الشيخ الأعظم في المكاسب ( 2 )( 2 ) المكاسب ( الخيارات ) : 214 - 215 .، فإنّ الخيار حقٌّ متعلَّقٌ بالعقد يوجب تزلزله وجواز فسخه وإرجاع العين التي انتقلت إلى الطرف الآخر بمجرّد العقد ، كما هو الحال في العقود الجائزة بالذات كالهبة ، فكما أنّ الموهوب له يملك بمجرّد الهبة غاية الأمر أنّ الواهب يجوز له الرجوع ما لم يطرأ ما يقتضي اللزوم من قصد القربة أو كونه ذي رحم ونحو ذلك . فكذا في المقام . نعم ، يفترقان في أنّ الجواز هنا حقّي ، وفي الهبة حكمي لا يكاد يسقط بالإسقاط . ثمّ إنّه بناءً على حصول الملك ، فهل لمن عليه الخيار أن يتصرّف في المال تصرّفاً مالكيّاً من بيعٍ أو هبةٍ أو وقفٍ ونحو ذلك ، أم لا ؟ فيه كلام . والصحيح كما اختاره في المتن أنّه لا مانع من ذلك ما لم يشترط خلافه كما تعرّضنا له في بحث المكاسب ، فإنّ الخيار متعلَّق بالعقد ، ولذا فسّروه بملك فسخ العقد ، ولا تعلَّق له بالعين لتكون متعلَّقاً لحقّ ذي الخيار ، غاية الأمر أنّه بعد الفسخ إن كانت العين موجودة استردّها الفاسخ ، وإلَّا انتقل إلى البدل من
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76 | الشيخ مرتضى البروجردي