[ 2618 ] مسألة 6 : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلَّق الزكاة ( 1 ) إذا كان في تمام الحول ، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه ، بناءً
شرح
فلنفرض أيّاماً ثلاثة : فكان في يوم الثلاثاء عاقلًا أو مجنوناً وكذلك في يوم الأربعاء ، للشكّ في المتقدّم والمتأخّر ، وقد عرض التعلَّق في يوم الخميس . وحينئذٍ فبما أنّا نشكّ في المتقدّم من الحالتين والمتأخّر :
فإمّا أن نبني على أنّ الاستصحاب لا يجري من أصله كما هو خيرة صاحب الكفاية ( 1 )( 1 ) الكفاية : 419 - 422 .، نظراً إلى عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين .
أو نبني على جريانه في نفسه وسقوطه بالمعارضة كما هو الأصحّ .
وعلى كلا التقديرين ، لا سبيل إلى استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلَّق ليحكم بوجوب الزكاة ، إمّا لعدم المقتضي ، أو للمعارضة ، فلا جرم تنتهي النوبة إلى أصالة البراءة .
فما أفاده ( قدس سره ) من عدم الوجوب وجيهٌ في خصوص هذا المورد ، أعني : ما إذا كان قبل زمن التعلَّق حالتان وشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر حسبما عرفت .
( 1 ) لأنّها متوقّفة على الملك الحاصل بمجرّد العقد وإن كان خياريّاً ، بناءً على ما هو المعروف المشهور وهو الصحيح من أنّ الخيار المجعول في العقد لا ينافي انتقال الملك ، ولا يتوقّف حصوله على انقضاء زمان الخيار .
نعم ، بناءً على التوقّف المزبور الذي هو مسلك الشيخ الطوسي ( قدس