وأمّا إذا شكّ حين التعلَّق ( 1 ) في البلوغ وعدمه ، أو علم زمان التعلَّق وشكّ في سبق البلوغ وتأخّره ، أو جهل التأريخين ، فالأصل عدم الوجوب .
شرح
ما قبل البلوغ إذ لا يترتّب عليه أنّه أصفر أو أحمر حين البلوغ أو بعده الذي هو الموضوع للأثر .
وحيث إنّه يشكّ وقتئذٍ في تعلَّق التكليف بالزكاة ، والمرجع ما لم يحرز موضوع التكليف أصالة البراءة ، فلا موجب للاحتياط الوجوبي بالإخراج كما هو ظاهر عبارته ( قدس سره ) .
( 1 )
وتارةً أخرى : يفرض عكس ذلك ، فكان زمان التعلَّق معلوماً ، وشكّ حينئذٍ : إمّا في أصل البلوغ ، أو في تقدّمه وتأخّره . وقد جزم ( قدس سره ) هنا بعدم الوجوب .
والوجه فيه ظاهر ، لأنّا إذا لم نعتمد على أصالة تأخّر الحادث فالكلام هو الكلام المتقدّم ، وإذا اعتمدنا عليها فكان مقتضى الأصل تأخّر البلوغ وسبق التعلَّق عليه ، فعدم الوجوب حينئذٍ واضح .
ومن ذلك يظهر الحال في الصورة الثالثة أعني : ما لو علم بالبلوغ والتعلَّق ، وشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر ، لأجل الجهل بالتأريخين فإنّ الكلام هو الكلام المتقدّم ، إذ بعد أن لم يحرز موضوع الوجوب وهو التعلَّق بعد البلوغ كان مقتضى الأصل طبعاً هو عدم الوجوب ، فلا تجب الزكاة حينئذ .
ولمزيد التوضيح في المقام نقول : إنّا قد ذكرنا في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 199 .عند التكلَّم حول توارد الحالتين والشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر : أنّه لا يفرق في جريان