نعم ، إذا اتّجر الولي بماله يستحبّ إخراج زكاته أيضاً ( 1 ) .
شرح
وذهب جماعة منهم إلى عدم الوجوب مطلقاً كالخاصة ، لقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم » كما يظهر ذلك من الشيخ في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف 2 : 41 .ومن بعض كتب العامّة أيضاً على ما راجعنا ، فهم بين قولين مطلقين ولا قائل بالتفصيل ، ولعلَّه يوجد به قول شاذّ ، بل قد نسبه بعضهم إلى أبي حنيفة ، إلَّا أنّا لم نجده ( 2 )( 2 ) في المغني لابن قدامة [ 2 : 489 ] : قال أبو حنيفة : يجب العشر في زروعهما وثمرتهما أي المجنون والصبي وقال ابن حزم في المحلَّى [ 5 : 205 ] : قال أبو حنيفة : لا زكاة في أموالهما من الناض والماشية خاصّة ، والزكاة واجبة في ثمارهما وزروعهما ..
وكيفما كان ، فإن أمكن الحمل على التقيّة فهو ، وإلَّا فتسقط الروايتان من هذه الجهة بالمعارضة ، فلم يبق لنا أيّ دليلٍ على الاستحباب ، فالقول به مشكل جدّاً ، بل ممنوع ، للزوم الرجوع بعد التعارض والتساقط إلى عموم قوله ( عليه السلام ) في بقيّة الروايات أنّه : « ليس في مال اليتيم زكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 83 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 .، فإنّ التصرّف في مال اليتيم وتزكيته ولو استحباباً يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل ، ومقتضى الأصل : العدم .
( 1 ) على المشهور ، بل ادُّعي عليه الإجماع ، لجملةٍ وافرةٍ من النصوص المعتبرة السليمة عن المعارض ، التي منها صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل على مال اليتيم زكاة ؟ « قال : لا ، إلَّا أن يتّجر به أو تعمل به » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 87 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 1 .، ونحوها غيرها .