والمدار في التمكَّن على العرف ( 1 ) ، ومع الشكّ يعمل بالحالة السابقة ( * ) ، ومع عدم العلم بها فالأحوط الإخراج .
شرح
( 1 ) ذكر ( قدس سره ) أنّه مع الشكّ في التمكَّن فالعبرة بالصدق العرفي ، ومع الشكّ في الصدق أيضاً فالمرجع استصحاب الحالة السابقة ، ومع الجهل بها أو تعارضها كما في تعاقب الحالتين مع الشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر فالأحوط الإخراج .
أقول : أمّا كون المرجع لدى الشكّ في صدق التمكَّن هو العرف فأمرٌ واضح لا غبار عليه ، كما هو الشأن في كلّ عنوانٍ أُخذ في موضوع التكليف ، فإنّ العبرة في تشخيص مفهومه بالصدق العرفي .
وفي المقام وإن لم يرد عنوان التمكَّن من التصرّف في شيءٍ من الأخبار إلَّا أنّ هذا العنوان مذكورٌ فيها ، ك : كون المال عنده ، أو : تحت يده ، أو : عند ربّه ، ونحو ذلك ممّا يرجع إلى ذاك المفهوم .
وسيجئ قريباً تفصيل الموارد التي يُشَكّ معها في الصدق العرفي ( 1 )( 1 ) في ص 51 .، ومنها : ما لو فرضنا أنّ المال مسروق والمالك يتمكَّن من أخذه بسهولة ، غير أنّه يتساهل في الأخذ ، فهل يصدق عرفاً أنّه متمكَّن من التصرّف مطلقاً أم لا لأنّه غائب وليس عنده ؟ فالمرجع في أمثال ذلك هو العرف ، فإن صدق لديهم
هامش
( * ) إذا كان الشكّ في التمكَّن من جهة الشبهة الحكميّة فالاحتياط بالإخراج بل الحكم بلزومه وإن كان في محلَّه إلَّا أنّه لا وجه حينئذٍ للرجوع إلى الحالة السابقة ، وإن كان الشكّ من جهة الشبهة الموضوعيّة فلا بأس بالرجوع إليها ، إلَّا أنّه لا وجه معه للاحتياط اللزومي مع عدم العلم بها .