تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وحينئذ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب ( 1 ) صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده ، بخلاف ما إذا باع الكلّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ .
شرح
وأمّا ثانياً : فلأجل أنّ لازم الإشاعة أن يكون للفقير في كلّ جزء من أجزاء العين سهم معيّن ، فكلّ حبّة من الحنطة والشعير مثلًا له فيها سهم فحصّته منبثّة منتشرة كما هو مقتضى قانون الشركة والإشاعة الحقيقيّة ، ولازم ذلك أن يكون المدفوع إليه من العين كطنّ من عشرة أطنان من الحنطة معادل حصّته لا نفس الفرض بالذات . وهو كما ترى مخالف لظواهر النصوص ، فإنّها كادت تكون صريحة بمقتضى الفهم العرفي في أنّ المدفوع هو نفس الفرض بعينه لا شيء آخر بدلًا عنه . فهذان القولان ساقطان ولا يمكن المصير إلى شيء منهما ، فيدور الأمر بين الكلَّي في المعيّن والشركة في الماليّة . والأوّل منهما وإن كان ربّما يساعده ظواهر بعض النصوص مثل قوله ( عليه السلام ) : « في كلّ أربعين شاة شاة واحدة » إلَّا أنّه أيضاً ساقط ، لعين الوجه الأوّل المتقدّم آنفاً ، فيتعيّن الثاني ، أعني : القول بالشركة في الماليّة المنطبقة على جميع الأعيان الزكويّة بمناط واحد حسبما عرفت . ( 1 ) لا يخفى أنّ مقتضى القاعدة على القول بالإشاعة عدم جواز التصرّف في العين حتّى بمثل الأكل ونحوه قبل أداء الزكاة ، كما هو الشأن في كلّ مال مشترك بين شخصين أو أشخاص من عدم الجواز إلَّا مع التراضي ، فيحتاج التصرّف في المقام إلى دليل بالخصوص ، وقد ثبت ذلك بمقتضى السيرة العمليّة ونصوص العزل وما دلّ على أنّ للمالك ولاية التطبيق لأنّه الشريك الأعظم . وأمّا على القول بالكلَّي في المعيّن أو الشركة في الماليّة فجواز التصرّف إلى أن