بعد تعلَّق الوجوب أو قبله بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضاً .
فإن كان الموت بعد تعلَّق الوجوب وجب إخراجها ، سواء كان الدين مستغرقاً أم لا ، فلا يجب التحاص مع الغرماء ، لأنّ الزكاة متعلَّقة بالعين .
نعم ، لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاص بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون .
وإن كان الموت قبل التعلَّق وبعد الظهور : فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلَّق الوجوب من مال آخر فبعد التعلَّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلَّق ففي الوجوب وعدمه إشكال ، والأحوط الإخراج ( * ) مع الغرامة للديّان أو استرضائهم .
وأمّا إن كان قبل الظهور وجب ( * * ) على مَن بلغ نصيبه النصاب من الورثة ، بناءً على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلَّق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنّه للوارث من غير تعلَّق حقّ الغرماء به .
شرح
الثمر من بدو الصلاح ونحوه ، وثالثةً قبل الظهور أيضاً ، وعلى التقادير : فإمّا أن يكون الدين مستغرقاً أو لا .
أمّا إذا كان الموت بعد التعلَّق فلا ريب في وجوب إخراج الزكاة كان الدين مستغرقاً أم لا ، لكون الزرع أو الثمر مشتركاً فيه لدى الموت بين المالك والفقير بنحو من أنحاء الشركة ، فمقدار الزكاة لم يكن جزءاً من التركة من أوّل الأمر ولم يخلَّف الميّت إلَّا تسعة أعشار النتاج ، فيخرج الزكاة أوّلًا ثمّ يؤدّي الدين ، فإن
هامش
( * ) لا بأس بتركه .
( * * ) الظاهر أنّ حكمه حكم الموت بعد الظهور .