تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
نعم ، لو أدّى الدين من مال آخر أو تحقّق الإبراء بحيث انتقل المال إلى الورثة وجبت الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب . وإن لم يكن مستغرقاً فلا جرم تتحقّق الشركة بين الوارث والميّت وتجب الزكاة على الوارث إن بلغت حصّته النصاب دون الميّت لفقد الحياة ، فهو كالمال المشترك بين الكبير والصغير ، حيث تختصّ الزكاة بالكبير إن بلغت حصّته النصاب . وأمّا إذا كان الموت قبل التعلَّق وقبل الظهور أيضاً فقد يقال بوجوب الزكاة حينئذٍ على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة ، نظراً إلى أنّ النماء إنّما حدث في ملك الوارث لا الميّت ، فهو إذن سليم عن تعلَّق حقّ الغرماء ، وإنّما يختصّ حقّهم بما تركه الميّت لا بما يحدث فيه من النماء . ولكن الظاهر عدم الفرق بين هذه الصورة وسابقتها أعني : الموت قبل الظهور أو بعده فإنّ النماء يتبع العين ، والفرع يلحق بالأصل ، فلا يملك النماء إلَّا من كان مالكاً للعين . وعليه ، فمع الاستغراق لا إرث كما عرفت ، بل المال كلَّه باقٍ على ملك الميّت ليصرف في دينه فطبعاً يكون النتاج له أيضاً ، ومع عدمه بما أنّ المال مشترك حينئذٍ بين الميّت والورثة فبقانون التبعيّة يكون النتاج والنماء أيضاً مشتركاً بينهما فتجب الزكاة حينئذٍ فيمن بلغت حصّته النصاب من الورثة ، وأمّا في فرض الاستغراق فلا تجب الزكاة على أحد أبداً لا الميّت ولا الورثة حسبما عرفت . تذييل تلحق الوصيّة بالدين في جميع ما مرّ بمناط واحد ، لاشتراكهما في التقدّم على الإرث ، قال تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * ( 1 )( 1 ) النِّساء 4 : 12 ..