تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
في سنخ واحد وإنّما اللازم دفع العشر من هذا المجموع المركَّب منهما فله اختيار التطبيق والدفع كيفما شاء ، إمّا من التمر ، أو من الرطب أو الملفّق منهما حتّى على مسلك الإشاعة فضلًا عن الكلَّي في المعيّن ، أو الشركة في الماليّة التي هي المختار ، لقيام الدليل الخاصّ على أنّ اختيار التطبيق بيد المالك الذي هو الشريك الأعظم كما تقدّم ، فلا يتعيّن دفع الفرض من صنف خاصّ . هذا ، لو كان الدفع من داخل ما فيه النصاب ، أعني نفس العين الزكويّة . وأمّا لو دفع من خارج العين فلا يجوز حتّى في المماثل بأن يدفع مثل ما عليه من التمر مثلًا من تمر آخر فضلًا عن غير المماثل ، كأن يدفعه من الرطب بمقدار لو جفّ كان بقدر ما عليه من التمر ، لأنّ ظاهر الأدلَّة دفع العشر من نفس العين الخارجيّة التي تعلَّقت به الزكاة لا مجرّد مقدار العشر حتّى من خارج العين ، فإنّ هذا خلاف ظاهر التعبير بلفظ العشر كما لا يخفى . فجواز الدفع من الخارج يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل إلَّا بعنوان القيمة ، وقد عرفت ما فيه . ومنه تعرف الفرق بين المقام وما تقدّم في نصب الأنعام من جواز الدفع من خارج العين في مثل قوله : « في كلّ أربعين شاة شاة واحدة » ، حيث عرفت أنّ الشاة المخرجة مطلقة من حيث كونها من العين أو خارجه ، فإنّ هذا الإطلاق ثابت في العدد الصحيح لا في الكسر المشاع من مثل العشر ونحوه كما في المقام كما لا يخفى . وكيفما كان ، فليس الاعتبار بكون المدفوع مماثلًا لما فيه الزكاة أو مخالفاً كما ربّما يظهر من المتن ، بل بكونه من داخل العين الزكويّة وخارجها ، فيجوز في الأوّل دون الثاني ، مماثلًا كان أم مخالفاً حسبما عرفت .