تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
[ 2666 ] مسألة 9 : يجوز دفع القيمة حتّى من غير النقدين ( * ) ( 1 ) من أيّ جنس كان ، بل يجوز أن تكون من المنافع كسكنى الدار مثلًا وتسليمها بتسليم العين إلى الفقير . [ 2667 ] مسألة 10 : لا تتكرّر زكاة الغلَّات بتكرّر السنين إذا بقيت أحوالًا ، فإذا زكَّى الحنطة ثمّ احتكرها سنين لم يجب عليه شيء ، وكذا التمر وغيره ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدّم في زكاة الأنعام أنّه لا دليل على هذه الكلَّيّة ( 1 )( 1 ) في ص 191 - 193 .، فإنّ الشركة وإن كانت في الماليّة دون العين نفسها ومتعلَّق حقّ الفقير هو ماليّة العين الزكوية ، إلَّا أنّ مقتضاها ليس إلَّا التعدّي إلى ما هو متمحّض في القيمة والماليّة من الدراهم والدنانير وما شاكلها من النقود المتمحّضة في الثمنيّة ، إذ ليس للدليل المتكفّل للولاية على التبديل إطلاق يتمسّك به ، بل المتيقّن منه ما عرفت ، فالتعدّي إلى غير النقدين من أيّ جنس كان من الأعيان مشكلٌ فضلًا عن التعدي إلى المنافع كسكنى الدار أو الأعمال كخدمة الفقير أو البناية له مثلًا بما يساوي قيمة الزكاة ، فإنّ هذا كلَّه لا دليل عليه كما مرّ فيه الكلام في زكاة الأنعام . ( 2 ) تحصّل من مطاوي ما تقدّم أنّه يشترط في وجوب الزكاة في الغلَّات تملَّك الزرع وما أنبتته الأرض قبل وقت التعلَّق ، فموضوع الحكم ملكيّة الزرع ، فلو لم يصدق هذا العنوان كما لو اشترى كمّيّة من الحنطة أو الشعير أو التمر والزبيب بعد التصفية أو بعد الاجتذاذ والاقتطاف وبعد أن أدّى البائع زكاته لم تجب على المشتري ، إذ لا يقال : إنّه مالك للزرع وما أنبتته الأرض ، فلا تشمله
هامش
( * ) تقدّم الإشكال فيه .