تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
لذلك مستقصًى في مباحث الكرّ ( 1 )( 1 ) شرح العروة 2 : 151 - 157 .، وذكرنا : أنّ الأصحاب تلقّوا الوزن هكذا يداً بيد وخلفاً عن سلف ، فلا بدّ من تصديقه ، للعناية بشأنه بعد أن كانت الزكاة واجبة في جميع الأعصار والأدوار ، مضافاً إلى التصريح بذلك في بعض النصوص أيضاً وإن كنّا في غنى عن الاستدلال بها كما عرفت . وذكروا أيضاً : أنّ كلّ رطل يعادل مائة وثلاثين درهماً ، غير أنّ العلَّامة ذكر في التحرير : أنّ وزنه مائة وثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع الدرهم ( 2 )( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 62 - 63 .، ولكنّه سهو من قلمه الشريف ، أو أنّه تبع فيه بعض العامّة كما احتمله بعض الأصحاب . ويستفاد ذلك من روايتين وإن كانتا ضعيفتين ، ولا حاجة إلى التمسّك بهما بعد أن كان المتلقّى عن الأصحاب يداً بيد وجيلًا بعد جيل هو التحديد بالمائة والثلاثين كما عرفت . هذا ، وقد ذكروا أيضاً : أنّ كلّ عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفيّة وربع المثقال ، وهذا أيضاً موردٌ للاتّفاق الذي لا بدّ من تصديقه بالبيان المتقدّم . وعلى هذا ، فالرطل الواحد يحتوي على ثمانية وستّين مثقالًا وربع المثقال ، لأنّ المائة والثلاثين تتضمّن من العشرات ثلاث عشرة مرّة ، فإذا ضربنا هذا الرقم في الخمسة والربع كانت النتيجة ما ذكرناه . وبما أنّ الصاع الواحد يشتمل على تسعة أرطال عراقيّة ، فهو إذن يتضمّن ستمائة وأربعة عشر مثقالًا صيرفيّاً وربع المثقال ، الحاصلة من ضرب التسعة في الثمانية والستّين مثقالًا وربع المثقال الذي كان هو وزن الرطل الواحد كما عرفت وحينئذٍ فلو ضربنا هذا العدد في الثلاثمائة أصوع التي هي حدّ النصاب كيلًا