شرح
أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستّون صاعاً فذلك ثلاثمائة ، ففيه العشر » إلى أن قال : « وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 176 / أبواب زكاة الغلَّات ب 1 ح 5 .، ونحوه غيره ، وهو كثير جدّاً فيه الصحيح والموثّق ، فلاحظ .
والظاهر عدم الخلاف في ذلك حتّى من العامّة وإن لم نلاحظ ما عدا كتاب عمدة العدّة لبعض الحنابلة المتضمّن للتصريح بذلك ( 2 )( 2 ) العدّة شرح العمدة : 131 ..
نعم ، يظهر من المغني مخالفة أبي حنيفة ومجاهد وأنّهما يريان الزكاة في القليل والكثير ، الراجع إلى إنكار النصاب رأساً وأنّ المشهور بين العامّة هو التحديد بخمسة أوساق كما يراه الأصحاب ( 3 )( 3 ) المغني 2 : 552 - 553 / 1827 ..
وبإزائها روايات دلَّت على خلاف ذلك ، وهي بين ما تدلّ على تعلَّق الزكاة بكل ما خرج قليلًا كان أو كثيراً ، الذي مرجعه إلى نفي النصاب رأساً ، كرواية إسحاق بن عمار المتضمّنة لقوله : « زكّ ما خرج منه قليلًا كان أو كثيراً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 181 / أبواب زكاة الغلَّات ب 3 ح 2 ..
وما تدلّ على التحديد بوسق واحد ، كمرسلة ابن سنان ( 5 )( 5 ) الوسائل 9 : 181 / أبواب زكاة الغلَّات ب 3 ح 4 ..
وما تدلّ على التحديد بوسقين ، كروايتي يحيى بن القاسم وأبي بصير ( 6 )( 6 ) الوسائل 9 : 180 ، 181 / أبواب زكاة الغلَّات ب 3 ح 1 ، 3 ..
ولكنّها بأجمعها ضعيفة السند أمّا بعلي بن السندي أو بمحمّد بن علي المردّد بين الثقة والضعيف أو بالإرسال ، ما عدا رواية واحدة ، وهي صحيحة الحلبي