ولا تجب في الناقص عن النصاب ولو يسيراً ( 1 ) ، كما أنّها تجب في الزائد عليه يسيراً كان أو كثيراً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لمنافاته لنفس أدلَّة النصاب ، الظاهرة في التحديد ، كما كان هو الحال في النقدين والأنعام .
مضافاً إلى التصريح به في غير واحدٍ من النصوص ، بل لا يجزئ الناقص ولو بلغ بالضمّ إلى جنسٍ آخر حدّ النصاب ، لظهور مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة وبكير : « . . . وليس في شيء من هذه الأربعة أشياء شيء حتّى تبلغ خمسة أوساق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 177 / أبواب زكاة الغلَّات ب 1 ح 8 .في اعتبار لحاظ النصاب في كلٍّ من الأجناس الزكويّة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب بحياله ، فلا يكفي الضمّ والتلفيق .
مضافاً إلى التصريح به في صحيحة زرارة الواردة في محلّ الكلام ، قال : قلت لأبي جعفر ولابنه ( عليهما السلام ) : الرجل تكون له الغلَّة الكثيرة من أصنافٍ شتّى ، أو مال ليس فيه صنف تجب فيه الزكاة ، هل عليه في جميعه زكاة واحدة ؟ « فقال : لا ، إنّما تجب عليه إذا تمّ ، فكان يجب في كلّ صنف منه الزكاة ، يجب عليه في جميعه في كلّ صنفٍ منه الزكاة » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 180 / أبواب زكاة الغلَّات ب 2 ح 1 ..
هذا ، ومقتضى إطلاق الأدلَّة : عدم الفرق في الناقص عن النصاب بين ما كان النقص يسيراً أو كثيراً كما هو ظاهر .
( 2 ) لإطلاق الأدلَّة ، إذ لا تعرّض فيها للتحديد إلَّا من ناحية النقص دون الزيادة ، فمتى بلغ الحدّ وجب إخراج العشر أو نصفه من المجموع ، سواء وقف عليه أم زاد ، فليس للغلَّات إلَّا نصاب واحد ، على خلاف النقدين والأنعام وهذا النصاب ملحوظٌ بالإضافة إلى الزائد على نحو اللا اقتضائيّ بشرط .