[ 2651 ] مسألة 4 : إذا كان عنده نصاب من الجيّد ( 1 )
شرح
العقل حينئذٍ بوجوب دفع الضرر أي العقاب المحتمل ، وهذا الملاك لا يفرق فيه بين صورتي التمكَّن من الفحص وعدمه . فيجب عليه الاحتياط بأداء الزكاة ولو من مالٍ آخر .
ولكن عرفت أنّ الفحص غير واجب من أصله ، فلا موجب للاحتياط .
نعم ، رواية زيد الصائغ المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 153 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 7 ح 1 .واضحة الدلالة على الوجوب ، فإنّ موردها وإن كان هو العلم بأصل النصاب والشكّ في مقداره دون الشكّ في أصله الذي هو محلّ الكلام ، إلَّا أنّ الفرض الأوّل يرجع إلى الثاني لدى التحليل ، لأنّ مرجع الشكّ في المقدار بعد العلم بأصل النصاب إلى الشكّ في النصاب الثاني بعد العلم بالأوّل ، فهو بالإضافة إلى النصاب الثاني للنقدين شاكٌّ في أصل وجوده ، فإذا حكم فيه بوجوب الفحص يعلم أنّ هذا من أحكام الشكّ في أصل النصاب الذي لا يفرق فيه بين النصاب الأوّل والثاني بالضرورة .
إلَّا أنّ الرواية في نفسها ضعيفة السند كما مرّ ، فلا يمكن التعويل عليها في الحكم بوجوب الفحص .
( 1 ) أشرنا فيما سبق إلى أنّ الزكاة حقٌّ متعلَّق بالعين على نحو الشركة في الماليّة ( 2 )( 2 ) في ص 201 .، فيساهم الفقير مع المالك في ماليّة العين وقيمتها ، وأنّه يجوز الدفع والإخراج من خارج العين كما دلّ عليه قوله ( عليه السلام ) : « أيّما تيسّر فلا بأس » ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل 9 : 167 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 14 ح 1 ، 2 .ولكن بشرط التساوي مع ما في العين في القيمة ، كما هو مقتضى طبيعة