[ 2649 ] مسألة 2 : لا فرق في الذهب والفضّة بين الجيّد منها والردئ ( 1 ) ، بل تجب إذا كان بعض النصاب جيّداً وبعضه رديئاً .
شرح
مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : زكاة الحلي عاريته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 158 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 10 ح 1 .، وكذا في الفقه الرضوي ( 2 )( 2 ) لاحظ الفقه الرضوي : 198 .الذي لم يثبت كونه رواية كما أشرنا إليه مراراً ، فلم ترد إلَّا في رواية واحدة مرسلة لا في جملة من الأخبار كما ذكره .
وكيفما كان ، فيختصّ الاستحباب بما إذا لم يكن معرّضاً للفساد ، وإلَّا فلا يستحبّ أيضاً على ما هو الشأن في مطلق العارية ، كما ورد ذلك في رواية أبي بصير في حديث - : أنّه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ لنا جيراناً إذا أعرناهم متاعاً كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناحٌ أن نمنعهم ؟ « فقال : لا ، ليس عليكم جناح أن تمنعهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 159 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 10 ح 3 ..
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة الشامل لما إذا كان النصاب كلَّه جيّداً أو رديئاً أو ملفّقاً منهما ، بعد صدق عنوان الذهب أو الفضّة على الجميع بمناطٍ واحد .
ولا يخفى أنّ الذهب وكذا الفضّة حسب ما ينقل عن مَهَرة الفنّ ذات واحدة ، ولا يختلف في حدّ نفسه باختلاف المعادن أو الأزمان والأماكن ، فلا ينقسم في ماهيّته إلى الجيّد والردئ كما ينقسم إليهما غيره من المأكولات والملبوسات وغيرهما ، وإنّما يُنتزَع هذا التقسيم من خارج مقام الذات ، أي من كمّيّة الخليط الذي يمتزج بالذهب والفضّة ، فإنّ الذهب الجيّد أي الخالص عن كلّ مزيج لا يُستعمَل خارجاً ، إذ هو ليّنٌ في طبعه ، فيحتاج بطبيعة الحال إلى