نعم ، لا يجوز دفع الجيّد عن الردئ بالتقويم ( * ) ( 1 ) بأن يدفع نصف دينار جيّد يسوى ديناراً رديئاً عن دينار ، إلَّا إذا صالح الفقير بقيمة في ذمّته ثمّ احتسب تلك القيمة عمّا عليه من الزكاة ، فإنّه لا مانع منه ،
شرح
جزء من النصاب مشتركٌ على هذا بين المالك والفقير بنسبة الواحد إلى الأربعين ، فالدفع من الردئ تفويتٌ لحقّ الفقير بالإضافة إلى الجيّد .
لكن المبنى فاسد كما ستعرفه في محلَّه إن شاء الله تعالى .
نعم ، الأولى والأحسن دفع الجيّد حينئذٍ ، ولا أقلّ من التبعيض كما ذكره في المتن .
وأمّا في الفرض الأوّل أعني : ما لو كان كلَّه جيّداً فقد ذكر الماتن جواز دفع الردئ حينئذٍ أيضاً .
ولكنّه مشكلٌ جدّاً ، فإنّ متعلَّق الحقّ هو هذه العين الخارجيّة التي كلَّها جيّد فكيف يسوغ الدفع من خارج مورد الحقّ الذي هو دونه في الوصف ؟ ! ودليل جواز التبديل والإخراج من مالٍ آخر لا إطلاق له يشمل مثل ذلك كما لا يخفى ، بل المتيقّن منه ما لو كان الفرد الآخر مماثلًا لما في النصاب ومشاركاً له في الماليّة فله دفع فرد آخر جيّد من خارج النصاب لا كلّ فرد من الطبيعة وإن كان أدون ممّا في النصاب كما مرّ نظيره في زكاة الأنعام ( 1 )( 1 ) في ص 200 ..
( 1 ) فصّل ( قدس سره ) بين دفع الجيّد عن الردئ المساوي معه في القيمة وبين العكس ، فمنع عن الأوّل وجوّز الثاني .
هامش
( * ) على الأحوط ، وللجواز وجهٌ لا بأس به .