ولو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة ( 1 ) ووجب الإخراج بملاحظة الدراهم والدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك .
شرح
وعليه ، فروايات عدم السقوط أشبه بالتقيّة فتُحمَل عليها ويُؤخَذ بنصوص السقوط ، فإن تمّ هذا فهو ، وإلَّا فتتساقط الطائفتان بالتعارض ، فيرجع حينئذٍ إلى ما تقتضيه القاعدة الأوّليّة من السقوط ولو كان بقصد الفرار ، أخذاً بإطلاقات أدلَّة اعتبار الحول حسبما مرّت الإشارة إليه ( 1 )( 1 ) في ص 278 .، والأدلَّة النافية للزكاة في الحلي والسبائك وفي غير الدرهم والدينار ، الشاملة لصورة الفرار ، التي هي تقيّد الإطلاقات الأوّليّة المتضمّنة لوجوب الزكاة من الكتاب والسنّة ، مثل قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ) * وقوله ( عليه السلام ) : « في كلّ عشرين مثقال نصف دينار » ، فإنّ المرجع تلك الأدلَّة النافية ، لا هذه المطلقات المثبتة كما هو ظاهر ، فلاحظ .
فتحصّل : أنّ الأقوى ما ذكره في المتن من السقوط ولو كان بقصد الفرار من الزكاة ، وإن كان الاحتياط بالإخراج ممّا لا ينبغي تركه .
( 1 ) لاستقرار الوجوب بحلول الحول جامعاً للشرائط ، فيجب الخروج عن عهدته ، سواء بقي النقدان بحالهما أم سُبِكا .
ويترتّب عليه : أنّه لو فرض نقص القيمة بالسبك ضمنها ، لأنّ متعلَّق الفرض إنّما هو نفس الدراهم والدنانير ، فيجب الإخراج بملاحظتهما كما هو واضح .