شرح
قال : وعن معاوية بن عمّار في القوي بل الحسن ، ثمّ قال : ورواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلًا عن كتاب معاوية بن عمّار مثله فيكون الحديث صحيحاً ( 1 )( 1 ) الحدائق 12 : 98 ..
وغير خفي ما في هذا الطريق من الضعف ، لجهالة طريق ابن إدريس إلى الكتاب المزبور ، ولم تقم قرينة تغنينا عن رعاية الطريق مثل ما ينقل أحياناً عن كتابٍ ويقول مثلًا : وجدته بخطَّ الشيخ .
نعم ، هي صحيحة كما وصفناها ولكن بطريق الشيخ ، إذ ليس فيه من يغمز فيه ، عدا محمّد بن عبد الله المردّد بين الثقة والضعيف ، ولكن الظاهر أنّ المراد به هو محمّد بن عبد الله بن زرارة ، الذي هو ثقة على الأظهر ، بقرينة روايته عن محمّد بن أبي عمير ، فإنّ الراوي عنه غالباً هو هذا الشخص كما صرّح به في غير واحد من الموارد .
وكيفما كان ، فالرواية معتبرة ، والمعارضة مستقرّة كما عرفت ، وفتاوى العامّة مختلفة ، ولعلّ المشهور بينهم آن ذاك هو الوجوب ، إذ لم ينقل الخلاف إلَّا عن أبي حنيفة والشافعي ( 2 )( 2 ) نقل هذا الخلاف صاحب الجواهر 15 : 189 .، فإنّ حصر المذاهب في الأربعة إنّما حدث متأخّراً وقبله كان ينقل فتاوى ابن أبي ليلى وابن عيينة وأضرابهما من الفقهاء المعاصرين للصادقين ( عليهما السلام ) ، حتى ورد عن الصادق ( عليه السلام ) : « إنّي لا أقدر على مخالفة ابن أبي ليلى » ويظهر من صاحب المغني أنّ جماعة كثيرين من هؤلاء العامّة كانوا يفتون بعدم السقوط ( 3 )( 3 ) المغني 2 : 534 .. إذن لا يبعد أن يكون المشهور بين العامّة هو ذلك .