شرح
على حدٍّ يكون من الدرهم أو الدينار ، وإنّما يتّصف بهذا العنوان في المستقبل ، كشهرٍ مثلًا .
والظاهر أنّه لا ينبغي التأمّل في عدم تعلَّق الزكاة بمثل ذلك ، لعدم الاكتفاء بمطلق المنقوش ، بل اللازم الاتّصاف بعنوان الدرهم أو الدينار على ما يقتضيه الحصر في صحيحة جميل المتقدّمة ، المنفيّ في المقام حسب الفرض إلَّا بنحوٍ من التجوّز والعناية باعتبار ما يؤول ، وظاهر الدليل اعتبار الاتّصاف الفعلي الحقيقي كما لا يخفى .
والظاهر أنّ هذه الصورة متسالَمٌ عليها بين الأصحاب ، وإنّما لم يتعرّضوا لها إيكالًا على وضوحها وعدم الخلاف فيها .
الثالثة : أن يكون المسكوك رائج المعاملة ومندرجاً في مسمّى الدرهم والدينار سابقاً ، أمّا الآن فقد زال العنوان وهجرت المعاملة وسقطت السكَّة عن درجة الاعتبار ، إمّا لتغيير الحكومة ، أو لغير ذلك من مناشئ الهجر والسقوط ، فلا يعدّ فعلًا من الأثمان ، وإنّما يُرغب فيه لمادّته ، أو لأجل كون السكَّة من الآثار العتيقة .
والمعروف والمشهور حينئذٍ وجوب الزكاة ، بل ادُّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، وفي الجواهر : لم أرَ فيه خلافاً ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 181 ..
ويُستَدلّ له بوجوه :
أحدها : الاستصحاب ، فإن هذا المسكوك كان يجب فيه الزكاة سابقاً والآن كما كان .
وفيه أوّلًا : أنّ الموضوع قد تبدّل ، إذ لم يكن معروض الوجوب ذات المسكوك