ولو اتّخذ الدرهم أو الدينار للزينة ( 1 ) : فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة ، وإلَّا وجبت ( * ) .
شرح
إذن لا دليل على وجوب الزكاة في المقام ، لضعف هاتيك الوجوه حسبما عرفت .
بل يمكن إقامة الدليل على العدم ، وهو التعليل الوارد في صحيحة ابن يقطين المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 160 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 11 ح 3 ، وقد تقدّمت في ص 270 .، حيث علَّل سقوط الوجوب في السبيكة بذهاب المنفعة ، أي ما ينتفع به كما مرّ وهو كونه ديناراً ، الجاري بعينه في المقام ، لسقوطه بعد الهجر عن الثمنيّة والاتّصاف بكونه درهماً أو ديناراً أو غيرهما من النقود كما هو المفروض .
فإن تمّ هذا الوجه فهو ، وإلَّا فيكفينا عدم الدليل على الوجوب حسبما عرفت .
فالأقوى : عدم الوجوب وإن كان الاحتياط الذي ذكره في المتن ممّا لا ينبغي تركه .
( 1 ) لو اتّخذ المضروب بالسكَّة للزينة كالحلي أو غيرها فقد يفرض أنّ التزيّن المزبور استوجب تغييراً بحيث خرج عن مسمّى الدرهم والدينار ، ولا ينبغي الإشكال حينئذٍ في عدم الوجوب ، لدوران الحكم مدار الوصف العنواني المفروض زواله .
وقد يفرض عدم التغيّر وبقاؤها على ما كانا عليه قبل التزيّن من صدق العنوان ورواج المعاملة كما هو محلّ الكلام .
هامش
( * ) فيه إشكال ، نعم الوجوب الأحوط .