شرح
بحيث يكون الاتّصاف بالدرهم أو الدينار من قبيل تبدّل الحالات ، بل الوصف العنواني دخيل ومقوّم للموضوع كما لا يخفى ، ومعه لا مجرى للاستصحاب .
وثانياً : أنّ الاستصحاب تعليقي ، إذ الوجوب لم يكن ثابتاً وفعليّاً سابقاً ، بل معلَّقاً على تقدير حلول الحول وبقاء العين واستجماع الشرائط العامّة ، فلم يكن حكماً منجّزاً ليُستصحَب ، ولا نقول بالاستصحاب التعليقي كما هو محرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 138 ..
وثالثاً : أنّ الشبهة حكميّة ، ولا نقول بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة مطلقاً ، من غير فرق بين التنجيزي والتعليقي ، للمعارضة بين مقام الجعل والمجعول ، كما حقّقناه في الأُصول ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 3 : 47 - 48 ..
الثاني : الإجماع .
وفيه : أنّ التعبّدي منه الكاشف عن رأي المعصوم لعلَّه مقطوع العدم ، لاستناد أكثر المجمعين إلى الاستصحاب المزبور ، ومعه لا وثوق بمثل هذا الاتّفاق ، فالمحصّل غير حاصل ، والمنقول غير مقبول .
الثالث : دعوى أنّ المشتق وما يلحق به من الأوصاف الجارية على الذوات كالحرّ والرقّ والملك ، ومنه الدرهم والدينار كما في المقام حقيقةٌ في الأعمّ من المتلبّس وما انقضى عنه المبدأ ، وعليه فيشمله إطلاق ما دلّ على وجوب الزكاة في الدرهم والدينار .
وفيه : أنّ المبنى خلاف التحقيق ، ولا يكون المشتقّ حقيقة إلَّا في خصوص المتلبّس كما هو موضح في محلَّه ( 3 )( 3 ) محاضرات في أُصول الفقه 1 : 247 ..