تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
سواء كان بسكَّة الإسلام أو الكفر ( 1 ) ، بكتابةٍ أو غيرها ،
شرح
بالموثّقة ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 13 : 301 .في غير محلَّه على مسلكه . نعم ، الظاهر صحّة الرواية ، لوجود الرجل في أسناد كامل الزيارات ، فلا بأس بالاعتماد عليها ( 2 )( 2 ) ولكنّه ( دام ظلَّه ) عدل عن ذلك أخيراً وبنى على اختصاص التوثيق بمشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، وحيث إنّ الرجل لم يكن من مشايخه فلا يشمله التوثيق .. ( 1 ) لا فرق بمقتضى إطلاق النصوص في المسكوك بين سكَّة الإسلام أو الكفر ، كما لا فرق فيها بين أن تكون بكتابة أو غيرها من سائر النقوش من عمارة أو منارة ونحوها ، لوحدة المناط في الكلّ ، فإنّ العقلاء قد بنوا رعايةً لرواج المعاملات وسهولتها على وضع شيء متمحّضاً في الثمنيّة لينتفع به في كافّة المعاملات والمبادلات ، إذ لو اقتصروا على تبادل البضائع والأمتعة أنفسها بعضها مع بعض كما في بعض أهل القرى النائية عن الحضارة اختلّ بذلك نظامهم ، فإنّ الإنسان مدني بالطبع يحتاج في إدارة شؤون معاشه من مأكله وملبسه ومسكنه وسائر حاجياته إلى بني نوعه ليتعاون الكلّ في الوصول إلى الأهداف الاجتماعيّة ، فربّما يتعلَّق غرض شخص ببضاعة خاصّة ككتاب مثلًا فيريد شراءها وليس لديه ما يتعلَّق به غرض الآخر كالغنم أو بالعكس ، فمن ثمّ دعتهم الضرورة إلى وضع شيء متمحّض في الثمنيّة ، ولولاه لا نسدّ باب أكثر المعاملات ، فاخترعوا النقود وجعلوها أثماناً في معاملاتهم بما لها من الهيئات الخاصّة ، سواء أكانت مادّتها من الذهب والفضّة كالدراهم والدنانير أو من غيرهما كصفر ونحوه مثل : عشرة أفلس الدارجة في عصرنا الحاضر -