تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الصيرفي ، فإنّ المثقال الصيرفي المتداول في عصرنا الحاضر أيضاً أربع وعشرون حمّصة بالحمّصة المتعارفة ، فيكون الشرعي ثماني عشرة حمّصة أي يكون الصيرفي مثقالًا شرعيّاً وثلثه كما نصّ عليه غير واحد من الأعلام ووصل إلينا كذلك خلفاً عن سلف . وعلى هذا فيكون النصاب الأوّل خمسة عشر مثقالًا بالمثقال الصيرفي ، وزكاته ربع مثقال وثمنه الذي هو ثلاثة أرباع النصف . كما أنّهم ذكروا أيضاً أنّ الدرهم سبعة أعشار المثقال الشرعي ، أي أنّ كلّ عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعيّة ، فإذا كان المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي كان الدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره . ونتيجة ذلك : أنّ النصاب الأوّل للفضّة الذي هو مائتا درهم مائة وخمسة مثاقيل صيرفيّة ، كما أنّ النصاب الثاني الذي هو أربعون درهماً واحد وعشرون مثقالًا صيرفيّاً على ما ذكره في المتن . فإن تمّ ما ذكره الأصحاب من التحديد المزبور كما هو الصحيح لأنّهم تلقّوها كذلك خلفاً عن سلف كما سمعت فلا كلام ، وإلَّا بحيث شككنا فيما هو المراد من المثقال المجعول موضوعاً للنصاب ، حيث إنّ تفاوت الحمّصات وإن كان يسيراً لدى الانفراد لكنّه تفاوتٌ فاحش لدى الاجتماع ، ولا سيّما إذا كانت الكمّيّة كثيرة كألف دينار مثلًا فالمرجع حينئذٍ عموم قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ) * ، حيث عرفت أنّ مقتضاه وجوب الزكاة في مطلق النقدين ، خرجنا عن ذلك فيما يقطع بكونه أقلّ من عشرين ديناراً ، وأمّا الزائد عليه المشكوك فيه بشبهةٍ مفهوميّة فالمرجع فيه عموم الآية المباركة المقتضية لوجوب دفع الزكاة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 265 | الشيخ مرتضى البروجردي