الثاني : أن يكونا مسكوكين بسكَّة المعاملة ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) إجماعاً كما عن غير واحد .
ولا يكفي في إثبات هذا الشرط التقييد بالدينار أو الدرهم في جملة من النصوص غير المنفكَّين عن كونهما مسكوكين ، وذلك للإطلاق في جملة أُخرى ، حيث جعل فيها مطلق الذهب والفضّة موضوعاً للزكاة إذا بلغت القيمة مائتي درهم أو عدلها من الذهب ، كما في صحيحتي الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 137 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 1 .وابن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 137 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 2 .وغيرهما .
بل عمدة المستند روايات ثلاث :
الأُولى : صحيحة علي بن يقطين عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنّه يجتمع عندي الشيء الكثير قيمته فيبقى نحواً من سنة ، أنزكَّيه ؟ « فقال : لا ، كلّ ما لم يحلّ عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكلّ ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء » قال : قلت : وما الركاز ؟ « قال : الصامت المنقوش ثمّ قال : إذا أردت ذلك فاسبكه فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 154 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 8 ح 2 ، الكافي 3 : 518 / 8 ، التهذيب 4 : 8 / 19 ، الإستبصار 2 : 6 / 13 ..
أمّا من حيث السند ، فهي صحيحة ولا أقلّ من أنّها حسنة بإبراهيم بن هاشم في طريق الكليني ، كما أنّها كذلك بطريق الشيخ أيضاً وإن اشتمل على محمّد بن عيسى العبيدي ، فإنّه وإن استثناه ابن الوليد إلَّا أنّه اعترض عليه ابن نوح وغيره وقال : من مثل العبيدي . فهو ثقة على الأظهر ، كما مرّ غير مرّة ،