شرح
« قالا : في الذهب في كلّ أربعين مثقالًا مثقال إلى أن قال : وليس في أقلّ من أربعين مثقالًا شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 141 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 13 ..
وقد حملها الشيخ ( 2 )( 2 ) لاحظ التهذيب 4 : 11 ، الإستبصار 2 : 13 ..
تارةً : على أنّ الشيء المنفي مطلقٌ يعمّ المثقال فما دون ، فليحمل على الأوّل ، جمعاً بينها وبين النصوص المتقدّمة المصرّحة بأنّ في العشرين نصف دينار ، لارتفاع التنافي بذلك .
وفيه : ما لا يخفى ، فإنّ ظاهر النفي الوارد في مقام التحديد عدم تعلَّق الزكاة فيما دون الأربعين بتاتاً ، لا خصوص المثقال ، لبعده عن الفهم العرفي جدّاً ، ولذا لو قال : في كل ثمانين مثقالان وليس في أقلّ من ثمانين شيء ، لا يفهم منه عرفاً إلَّا نفي الزكاة عن الأقلّ رأساً ، لا خصوص المثقالين .
وأُخرى على التقيّة ، لموافقتها لبعض العامّة .
وهذا أيضاً بعيد ، لعدم تأتّي التقيّة لمجرّد الموافقة لقول بعض العامّة وإن كان شاذّاً نادراً كما في المقام ، بل لا بدّ وأن يكون معروفاً عندهم كي يصدق عنوان الاتّقاء كما لا يخفى .
وعليه ، فيدور الأمر بين وجهين آخرين .
إمّا حمل النصوص السابقة على الاستحباب بقرينة صراحة هذه في نفي الزكاة عمّا دون الأربعين .
أو المعارضة والتصدّي للترجيح .
وحيث لا سبيل إلى الأوّل ، لما عرفت سابقاً من أنّ قوله ( عليه السلام ) :