شرح
وإنّما الكلام في تعيين الحدّ في نصاب الذهب ، فالمعروف والمشهور بين الخاصّة والعامّة أنّه عشرون ديناراً أي مثقالًا يعبّر بهذا تارةً وبذلك أخرى ، والمرجع واحد ، لأنّ الدينار مثقال شرعي ، فلا زكاة ما لم يبلغ هذا لحدّ ، وفيه ربع العشر أي نصف دينار وعن جماعة : دعوى الإجماع عليه .
وذهب بعض العامّة إلى أنّ حدّه أربعون ديناراً ، وفيه دينار ، ولا زكاة فيما دون هذا الحدّ . وقد نُسِب هذا القول إلى ابني بابويه ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 169 .وجماعة من الأصحاب .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام ، فقد ورد في جملة وافرة من النصوص المستفيضة التحديد بالعشرين :
إمّا تصريحاً ، كصحيح الحسين بن بشّار في حديث : « قال : في الذهب في كلّ عشرين ديناراً نصف دينار ، فإن نقص فلا زكاة فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 138 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 3 ..
وموثّق سماعة : « ومن الذهب في كلّ عشرين ديناراً نصف دينار ، وإن نقص فليس عليك شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 138 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 4 .ونحوهما غيرهما ، وهي كثيرة .
أو تلويحاً ، كصحيح الحلبي : عن الذهب والفضّة ، ما أقلّ ما يكون فيه الزكاة ؟ « قال : مائتا درهم وعدلها من الذهب » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 137 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 1 ..
وصحيح ابن مسلم : عن الذهب ، كم فيه من الزكاة ؟ « قال : إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 9 : 137 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 2 ..
فإنّ عدل مائتي درهم وقيمتها من الذهب إنّما هو عشرون ديناراً ، إذ أنّ كلّ