شرح
دينار يسوى عشرة دراهم في صدر الشريعة كما نصّ عليه الأصحاب ، بل شهدت به الآثار التي منها ما ورد في باب الدّيات من التصريح بالتخيير بين ألف دينار وبين عشرة آلاف درهم ( 1 )( 1 ) الوسائل 29 : 195 / أبواب ديات النفس ب 1 ح 4 ..
وإنّما جعل الاعتبار في هاتين الروايتين بالدرهم لكونه كالأصل في النقود ، حيث إنّه أكثر تداولًا وتعارفاً ، إذ يشترك فيه الفقير والغني ، بخلاف الدينار الذي لا يتعاطاه غالباً إلَّا الأغنياء .
بل قد يظهر من بعض النصوص التسالم على هذا الحكم والمفروغيّة عنه عند الرواة ومغروسيّته في أذهانهم ، كما في موثّقة إسحاق بن عمّار : عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير ، أعليه زكاة ؟ « فقال : إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 151 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 5 ح 3 ..
فإنّ ظاهرها المفروغيّة عن ثبوت الزكاة في عشرين ديناراً ، وإنّما السؤال عن صورة التلفيق من نصفين يبلغ مجموعهما العشرين .
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة أحمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عمّا أخرج المعدن من قليلٍ أو كثير ، هل فيه شيء ؟ « قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 494 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 4 ح 1 ..
فإنّ ظاهرها الفراغ عن أنّ النصاب هو العشرون .
إلى غير ذلك من الروايات التي لا حاجة إلى استقصائها ، بل يضيق عن نقلها المقام .
وبإزائها روايتان :
إحداهما : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) :