تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
إذ لا يحتمل أن تكونا روايتين صدرتا عن المعصوم مرّتين ، وإنّما هي رواية واحدة قد تردّد الصادر عنه ( عليه السلام ) بين إحدى النسختين فلا يمكن الاعتماد عليها . فلم يبق إلَّا الرواية الأُولى أعني : صحيحة الفضلاء وقد عرفت أنّها معارضة مع النصوص السابقة ، ولكن لا ينبغي التأمّل في أنّ الترجيح مع تلك النصوص ، لأنّها معروفة مشهورة ، وهذه رواية شاذّة نادرة لا تكاد تنهض للمقاومة معها فتطرح ويردّ علمها إلى أهله . ومع التنزّل عن هذا أيضاً ، فتلك الروايات موافقة لعموم الكتاب ، وهذه مخالفة ، فتتقدّم . وتوضيحه : أنّه قد ورد في تفسير قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ) * ( 1 )( 1 ) التوبة 9 : 34 .أنّ المراد : الامتناع عن أداء الزكاة ، كما رواه ابن الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، « قال : لمّا نزلت هذه الآية : * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : كلّ مالٍ يؤدّى زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين ، وكلّ مالٍ لا يؤدّى زكاته فهو كنزٌ وإن كان فوق الأرض » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 30 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 3 ح 26 ، أمالي الطوسي : 519 / 1142 .. ونقل أيضاً في مجمع البيان ما يقرب من ذلك من روايات الخاصّة والعامّة ( 3 )( 3 ) مجمع البيان 3 : 26 .. وعليه ، فالآية المباركة ناظرة إلى النهي عن الامتناع عن أداء الزكاة ، وإلَّا
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260 | الشيخ مرتضى البروجردي