تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
إلى تمام الصاع ولا يردّ التلف عليه كما هو ظاهر . لكن المبنى ضعيف ، والصحيح ما عليه المشهور كما عرفت ، ففي كلّ فرد من الشياه تشترك فيه الزوجة مع الزوج بنحو الإشاعة ، لأنّ محلّ الكلام في عنوان المسألة ما إذا كان الصداق عيناً شخصيّةً بالغةً حدّ النصاب لا الكلَّي كما هو واضح ، فإذا طلَّق الزوج ووجد العين تالفة حسب الفرض لصرفها في الزكاة الصادرة من أهلها في محلَّها رجع في حصّته إلى القيمة بطبيعة الحال . وإن كان قبل الإخراج ، فلا ينبغي التأمّل في وجوب زكاة المجموع عليها في نصفها وعدم ورود تلف في حصّة الزوج بوجهٍ لينتقل إلى البدل ، لعدم التنافي بين وجوب الزكاة ودفع حصّة الفقير وبين الرجوع إلى النصف على جميع المباني في تعلَّق الزكاة بالعين حتى الإشاعة والشركة الحقيقيّة . وبعبارة أخرى : يكون الصداق بعد الطلاق وحلول الحول مشتركاً فيه بين ثلاثة : فنصف للزوج ، وجزء من أربعين جزء للفقير ، والباقي للزوجة . ولا تنافي بين هذه السهام بوجه ، فيدفع النصف للزوج وشاة للفقير والباقي وهي تسعة عشر شاة للزوجة . الثالثة : لو تلف قبل الإخراج نصف الصداق ، فقد فصّل الماتن ( قدس سره ) حينئذٍ بين ما إذا كان ذلك بتفريطٍ من الزوجة وما كان بلا تفريط . فحكم ( قدس سره ) في الأوّل بوجوب الإخراج من النصف الذي رجع إلى الزوج ، لأنّ الزكاة متعلَّقة بالعين ونسبتها متساوية إلى النصفين ، فمع تعذّر أحدهما يتعيّن الإخراج من الثاني ، ثمّ تضمن هي للزوج قيمة الزكاة . وفي الثاني يسقط نصف الزكاة ، إذ لا ضمان مع عدم التفريط ، فيكون تلفه من مال الفقير ، ويخرج النصف الآخر من النصف الذي عند الزوج ، ثمّ يرجع الزوج إليها حسبما عرفت .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 250 | الشيخ مرتضى البروجردي