[ 2646 ] مسألة 15 : إذا قال ربّ المال : لم يحلّ على مالي الحول . يُسَمع منه بلا بيّنة ولا يمين ( 1 ) .
وكذا لو ادّعى الإخراج ، أو قال : تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب .
شرح
أقول : لا يستقيم ما أفاده ( قدس سره ) على جميع المباني في كيفيّة تعلَّق الزكاة بالعين ، لما تقدّم من أنّ الولاية واختيار التطبيق بيد المالك دون الساعي ودون الفقير ( 1 )( 1 ) في ص 187 .، بمقتضى صحيحة بريد المتقدّمة ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 129 / أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1 .، المعلَّلة بأنّه الشريك الأعظم .
وعليه ، فبعد أن قُسِّم المال وأعطت النصف للزوج تعيّن الحقّ في النصف الباقي ، فتدفعه منه كما لها أن تدفعه من مالٍ آخر ، بناءً على الشركة في الماليّة كما هو الصحيح ومع فرض التلف يتعيّن الدفع من مالٍ آخر إن كان مع التفريط ، وإلَّا فلا شيء عليها كما لو تلف المال بأجمعه من غير تفريط .
وبالجملة : بعد فرض التنصيف وصحّة التقسيم ، كما هو مقتضى الصحيحة المتقدّمة لا وجه للالتزام بالإخراج من نصف الزوج أبداً كما لا يخفى .
( 1 ) لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة بريد بن معاوية : « . . . فهل لله في أموالكم من حقٍّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 129 / أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1 ..
فإنّها تدلّ على سماع الدعوى من صاحب المال في جميع الصور المذكورة في المتن ، بمقتضى الإطلاق ، من غير حاجة إلى الإثبات ببيّنةٍ أو يمين ، وإن كان مقتضى القاعدة المطالبة في بعض صور المسألة كما لا يخفى .