تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وعليه ، فالستّ من الإبل إذا كانت وحدها مجرّدة عمّا عداها كان فيها شاة ، لاشتمالها على النصاب باعتبار قوله ( عليه السلام ) : « في كلّ خمس من الإبل شاة » ، فهي نصاب مستقلّ . وكذا الحال فيما لو كانت منضمّة إلى خمس أُخرى أو عشرٍ أو خمس عشرة . وأمّا لو كانت مسبوقة بالعشرين فليست هي حينئذٍ نصاباً مستقلا ، ولا يصحّ أن يقال : إنّ فيها شاةً باعتبار أنّ في كلّ خمسٍ شاةً ، بل هي متمحّضة حينئذٍ في كونها مكمّلة لنصاب الستّ والعشرين التي فيها بنت مخاض ، فالخمس الأخيرة من نصب الإبل بوصف كونها أخيرة تمتاز عمّا تقدّمها من الخمسات في اختصاص كونها نصاباً مستقلا بحالة عدم زيادة شيء عليها ، ومعها تخرج عن الاستقلال إلى الاستكمال ، فيجري عليها حكم مكمّل النصاب دون المستقلّ . فإن قلت : هذه مناقشة صغرويّة تختصّ بهذا المثال ، فلِمَ لا يُنقَل الكلام إلى بقيّة الأمثلة من موارد نُصُب الأنعام ممّا يكون مستقلا وفي عين الحال مكمّلًا للنصاب ؟ قلت : لا يختصّ الإشكال بالمقام ، بل يجري في الكلّ بمناطٍ واحد ، ولا يوجد قطَّ مثالٌ للمكمّل المستقلّ أبداً ، بل إمّا مكمّل ، أو مستقلّ ، أو عفو ، ولا رابع كما يظهر للمتأمّل . فإن قلت : على فرض وجود صغرى لهذه الكبرى ، فهل تلحق بالمستقلّ أو المكمّل ؟ قلت : لا يظهر حكمها من الأدلَّة الاجتهاديّة ، والمرجع حينئذٍ الأصل العملي ، فإن احتملنا أن يكون الحكم الواقعي هو التخيير كان المرجع أصالة البراءة البراءة عن تعيّن كلٍّ منهما فينتج التخيير الظاهري ، وإلَّا فبما أنّ المال الواحد