شرح
لعشرين من الإبل ، ثمّ حصلت له في شهر رجب مثلًا ستّ أخرى ، التي هي مكمّلة للعشرين وفيها بنت مخاض ، وهي بنفسها أيضاً نصاب ، لأنّ في كلّ خمس من الإبل شاة .
فهل يجري عليها حكم المكمّل ، فينتظر حلول الحول وتُدفَع شياهٌ أربع زكاةً عن العشرين ، ثمّ يستأنف الحول للمجموع ويلغى بقيّة الحول الأوّل بالإضافة إلى الملك الجديد ، وبعد انتهاء هذا الحول يُدفَع بنت مخاض ؟
أو يجري حكم المستقلّ ، فلكلّ نصاب حولٌ بحياله ، فيُدفَع عند حلول محرّم أربعة عن العشرين ، وعند حلول رجب شاة عن الستّ ، بعد وضوح عدم إمكان الجمع بين الأمرين ، لأنّ المال الواحد لا يزكَّى في عام من وجهين كما تقدّم .
اختار الماتن ( قدس سره ) : الأوّل ، كما أنّ صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 106 - 107 .وجماعة كثيرين ذهبوا إلى الثاني .
والصحيح ما اختاره الماتن ( قدس سره ) . والوجه فيه : أنّ المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « في كلّ خمس من الإبل شاة » بعد ملاحظة أنّ في ستّ وعشرين بنت مخاض - : أنّ كلّ خمس من الخمسات ملحوظة بنحو اللا اقتضائيّ بشرط موضوعاً للنصاب ، إلَّا الخمس الأخيرة المسبوقة بالعشرين التي يتكوّن منها النصاب الخامس ، فإنّها ملحوظة بنحو بشرط لا بالإضافة إلى زيادة الواحدة عليها ، وأمّا معها فليس فيها شاة ، بل بنت مخاض ، فالخمس الأولى فيها شاة ، سواء زيد عليها شيء أم لا ، والثانية شاتان ، وهكذا إلى الخامسة فإنّ فيها خمس شياه لأنّ في كلّ خمس شاة بشرط أن لا يضاف عليها واحدة ، وإلَّا ففيها بنت مخاض .