تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
إنّما الكلام في القسم الثالث أعني : ما إذا كان مكمّلًا لنصابٍ آخر - : كما لو كان عنده أوّل محرّم أربعون من الغنم ، ثمّ حصل له في شهر رجب اثنان وثمانون ، بحيث بلغ المجموع النصاب الثاني - ، أعني : مائة وواحداً وعشرين . وإنّما أضفنا واحدة رعايةً لإخراجها عن النصاب الأوّل ، وهو الأربعون . أو كانت له أوّل محرّم اثنتان وعشرون من الإبل فحصلت له أربع أُخرى في شهر رجب البالغ مجموعها ستّ وعشرين التي هي النصاب السادس وفيها بنت مخاض . فهل يلاحظ الحول بالإضافة إلى النصاب الأوّل وليس على الملك الجديد في بقيّة الحول الأوّل شيء ؟ أو يلاحظ بالإضافة إلى النصاب الثاني وليس على ما تقدّمه من أجزاء الحول الأوّل شيء ؟ أو هناك وجهٌ آخر ؟ لا ريب أنّا لو كنّا نحن والأدلَّة ولم يكن في البين ما دلّ على أنّ المال الواحد لا يزكَّى في عام واحدٍ من وجهين ، كان مقتضى القاعدة رعاية كلا النصابين وأداء كلتا الزكاتين ، عملًا بإطلاق الدليلين كما أفتى به بعضهم . إلَّا أنّه بالنظر إلى ما دلّ على ذلك من الروايات وعمدتها صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 122 / أبواب زكاة الأنعام ب 9 ح 1 ، 2 ، 3 .مضافاً إلى الإجماع والتسالم فاللازم حينئذٍ إمّا العمل بدليل النصاب الأوّل بإلغاء بقيّة الحول بالإضافة إلى الملك الجديد أعني : ما بين رجب ومحرّم أو بدليل النصاب الثاني بإلغاء ما تقدّمه من الحول الأوّل ، أعني : ما بين محرّم ورجب .