وأمّا في القسم الثاني : فلا يضمّ الجديد إلى السابق ، بل يُعتَبر لكلٍّ منهما حولٌ بانفراده ، كما لو كان عنده خمس من الإبل ، ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمس أخرى ، فبعد تمام السنة الأُولى يخرج شاة ، وبعد تمام السنة للخمس الجديدة أيضاً يخرج شاة ، وهكذا .
وأمّا في القسم الثالث : فيستأنف حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل ، وليس على الملك الجديد في بقيّة الحول الأوّل شيء ، وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر ، فملك في أثناء حولها إحدى عشرة ، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنتين وأربعين .
شرح
وما ذكره ( قدس سره ) متين جدّاً ، للتصريح في صحيح الفضلاء بأنّه لا شيء بعد الأربعين إلى أن يبلغ مائة وواحداً وعشرين ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 116 / أبواب زكاة الأنعام ب 6 ح 1 .، فليس في الثمانين إلَّا شاة واحدة ، سواء حصلت دفعةً وفي ابتداء الحول أو تدريجاً ، بمقتضى الإطلاق ، فالصحيحة ناظرة إلى كلّ من يملك الأربعين لا إلى أنّ المالك الواحد يحسب ماله أربعين أربعين .
فما ذكره الماتن تبعاً للمشهور من العفو في المثال هو الصحيح .
وأمّا الثاني أعني : النصاب المستقلّ فاللَّازم فيه مراعاة الحول لكلّ نصابٍ بحياله ، أخذاً بإطلاق الدليل في كلٍّ منهما . ولا وجه لانضمام الجديد إلى السابق ، فلو كان له خمسٌ من الإبل ثمّ ملك بعد ستّة أشهر خمساً أخرى وجبت شاة بعد تمام السنة الأُولى ، وشاة أخرى بعد تمام الثانية ، كما ذكره في المتن ، وهذا واضح .