تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
كما ترى ، ضرورة أنّ ابن إدريس لم يكن معاصراً لمعاوية بن عمّار ، فبينهما واسطة لا محالة وهي مجهولة ، إذ لم يعلم طريقه إلى الكتاب ، لعدم تعرّضه إليه لا في السرائر ولا في غيره . هذا ، ولكن الظاهر أنّ المراد به هو الثقة أعني : محمّد بن عبد الله بن زرارة ابن أعين الموثّق عندنا ولا أقلّ من أجل وقوعه في أسناد كامل الزيارات ، فإنّ المسمّى بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة وإن كان كثيراً إلَّا أنّ من يروي عنه علي بن الحسن بن فضّال هو هذا الرجل ، لروايته عنه في مواضع كثيرة تبلغ نيفاً وثلاثين موضعاً ، فهو كثير الرواية عن هذا الرجل ، بل لم نظفر على روايته عن غيره ممّن يسمّى بهذا الاسم . أجل ، روى في التهذيب عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبد الله الحلبي ، إلَّا أنّ في نسخة أخرى من التهذيب : عبيد الله ، بدل : عبد الله ، كما أنّه روى في مواضع أُخر أيضاً عن عبيد الله الحلبي ، فلم تثبت روايته عن غير محمّد ابن عبد الله بن زرارة ، فهذه القرينة تورث الاطمئنان بأنّ المراد به في المقام هو ابن زرارة كما ذكره الأردبيلي ( 1 )( 1 ) جامع الرواة 2 : 141 .، إذن فالمناقشة في السند في غير محلَّها . الثانية : موثّقة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ أباك قال : « من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها » « فقال : صدق أبي ، إنّ عليه أن يؤدّي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 161 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 11 ح 5 .. ولكن الدلالة كما ترى قاصرة ، بل يمكن أن يقال : إنّها ظاهرة في العدم ، حيث فسّر الصادق ( عليه السلام ) ما قاله أبوه ونزّله على ما إذا كان الفرار بعد استقرار الوجوب عليه أي بعد حلول الحول وأنّ عليه أن يؤدّي حينئذٍ ما