تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
السقوط فليس كذلك أيضاً ، فإنّ نصوص السقوط كثيرة وجملة منها صحاح كصحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة آنفاً ، وأمّا روايات الثبوت فهي أربع : إحداها : ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد ابن عبد الله ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل يجعل لأهل الحلي إلى أن قال : قلت له : فإنّه فرّ به من الزكاة « فقال : إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 162 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 11 ح 6 ، التهذيب 4 : 9 / 25 ، الاستبصار 2 : 8 / 22 .. ولا مجال لحملها على ما إذا كان الفرار بعد حلول الحول ، لعدم الفرق حينئذٍ بين ما إذا كان بقصد الفرار أو بقصد التجمّل ، فلا يستقيم ما تضمّنته من التفصيل بينهما كما هو ظاهر ، فهي صريحة الدلالة ، غير أنّ سندها قابلٌ للخدش ، لمكان محمّد بن عبد الله ، فإنّ المسمّى بهذا الاسم الواقع في هذه الطبقة أعني : طبقة مشايخ ابن فضّال مشتركٌ بين الثقة وهو محمّد بن عبد الله بن زرارة بن أعين وبين الضعيف وهو محمّد بن عبد الله بن مهران ، فإنّه أيضاً معروفٌ وله كتاب ولكنّه كذّاب غال كما عن النجاشي ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 350 / 942 .وبين مجهول الحال وهو محمّد بن عبد الله بن عمرو ، الذي هو أيضاً معروف وله كتاب فالاسم مردّدٌ بين الثقة والضعيف والمجهول . وما عن صاحب الحدائق من توصيفها بالصحّة ، نظراً إلى أنّ ابن إدريس رواها في مستطرفات السرائر نقلًا عن كتاب معاوية ابن عمّار نفسه ، فليس في الطريق محمّد بن عبد الله ليتأمّل من أجله ( 3 )( 3 ) الحدائق 12 : 98 ، مستطرفات السرائر : 21 / 2 ..