تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
حيث يظهر منه عدم الوجوب ، غايته أنّه لا يجوز تفويت الزكاة بعد دخول الشهر الثاني عشر ، ويجب التحفّظ عليها ، ولا يسوغ التصرّف ببيعٍ ونحوه ممّا ينافي بقاء المال ، أمّا الوجوب فلا يتأتّى إلَّا بعد مضيّ الحول بكامله ، قائلًا : إنّ هذا من الضروريّات التي ثبتت بالروايات ، فكيف يمكن رفع اليد عن هذا الحكم الضروري بالخبر الواحد المتقدّم آنفاً الذي فيه ما فيه ؟ ! مشيراً بذلك على الظاهر إلى اشتمال السند على إبراهيم بن هاشم كما عرفت . واستجوده صاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 12 : 75 .لولا أنّ الإجماع على خلافه ، وأيّده بصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لمّا نزلت آية الزكاة : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها ) * ( 2 )( 2 ) التوبة 9 : 103 .في شهر رمضان ، فأمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) مناديه فنادى في الناس : إنّ الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة إلى أن قال : ثمّ لم يتعرّض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا ، فأمر ( صلَّى الله عليه وآله ) مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون ، زكَّوا أموالكم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 9 / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 1 ح 1 .. حيث إنّها دلَّت صريحاً على أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) لم يطالب المسلمين بشيء قبل انقضاء السنة بكاملها ، فتدلّ لا محالة على عدم تعلَّق الوجوب إلَّا بعد مضيّ الحول التام . أقول : أمّا ما أفاده من أنّ الحكم الضروري لا يرفع اليد عنه فلا يكاد يتحصّل منه معنىً صحيح ، لأنّه ( قدس سره ) إن أراد أنّ الاشتراط بالحول بمعنى السنة