شرح
تسعة وعشرين يوماً وبعد أن دخل في يوم الثلاثين : أنّه أقام فيها شهراً باعتبار تلبّسه بالجزء الأخير .
وعلى الجملة : فلم يظهر من الصحيحة التصرّف في معنى الحول ، بل حكم فيها أنّه حال الحول وأنّه يكفي هذا المقدار في وجوب الزكاة . وأمّا أنّه حقيقة شرعيّة فيه كي تؤخذ منه ويلحق بالسنة الجديدة فكلَّا ، مضافاً إلى الروايات الدالَّة على أنّ المال الواحد لا يزكَّى في سنة مرّتين .
على أنّ صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 212 .ظاهرةٌ في ذلك ( 2 )( 2 ) بل أنّ رواية خالد بن الحجّاج الكرخي كالصريحة في المطلوب [ الوسائل 9 : 166 / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 13 ح 2 ] بيد أنّها ضعيفة السند ، لعدم ثبوت وثاقة الرجل ، فلا تصلح إلَّا للتأييد .، إذ لم يطالبهم النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) إلَّا بعد ما أفطروا ، فحاسبهم بكلّ سنة سنة ، فليتأمّل .
إذن فلا موجب لاحتساب الشهر الثاني عشر من السنة الثانية ، بل لكلّ سنة زكاة واحدة ، فيلحق الشهر الثاني عشر بالسنة الأُولى ، غاية الأمر أنّ هذا الوجوب ليس فوريّاً ، بل يجوز تأخيره إلى آخر السنة ، لأنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) طالب بعد انقضاء السنة ، فليس الحول في لسان الشرع غير الحول في لسان العرف .
ومنها : أنّه هل الوجوب العارض بحلول الشهر الثاني عشر منجّز مستقرّ ؟ أو أنّه مراعى ببقاء سائر الشرائط إلى آخر السنة ، فلو ارتفع بعضها كما لو جنّ أو نقص المال عن النصاب ونحو ذلك سقط الوجوب ؟