تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
في كلّ مالٍ مشترك ، حيث لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف فيه بدون إذن الآخر ، بل لا بدّ من التراضي إن أمكن ، وإلَّا فإلى القرعة التي هي لكلّ أمرٍ مشكل . ولكن المبنى ضعيفٌ غايته ، كما سيجيء التعرّض له إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 195 و 201 .. بل الظاهر ثبوت الخيار للمالك حتى بناءً على هذا المبنى الفاسد ، لأنّه الشريك الأعظم ، فله الحكم والأمر بمقتضى صحيحة بريد الناطقة بذلك في خصوص المقام ، وبها يخرج عمّا تقتضيه قاعدة الشركة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها . . . إلى أن قال ( عليه السلام ) : فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلَّا بإذنه ، فإنّ أكثره له ، فقل : يا عبد الله ، أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلَّطٍ عليه فيه ولا عَنِفٍ به ، فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ، ثمّ خيّره فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاءً لحقّ الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ الله منه ، وإن استقالك فأقله ، ثمّ اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلًا حتى تأخذ حقّ الله في ماله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 129 / أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 1 .. فإنّها صريحة في امتياز هذا الشريك لمكان أو فريّة حظَّه عن بقيّة موارد الشركة في ثبوت الخيار له ، حتى أنّه يقال : إن استقال فلا يزال الخيار باقياً حتى بعد الإفراز . إذن فلا ينبغي التأمّل في عدم جواز معارضة الساعي على جميع المباني في تعلَّق الزكاة .