شرح
زرارة وأبي بصير : « فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 108 و 109 / أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 1 ، 2 .، فإنّه يعمّ صورتي وجود ابن اللبون وعدمه .
نعم ، صحيحة أُخرى لزرارة مقيّدة بالوجود ، قال ( عليه السلام ) فيها : « . . . ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 127 / أبواب زكاة الأنعام ب 13 ح 1 ..
إلَّا أنّ من الواضح أنّها ناظرة إلى مقام الامتثال والدفع والأداء خارجاً ، بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « فإنّه يقبل منه » ، ولا شكّ في لزوم فرض الوجود حينئذ ، وإلَّا فأيّ شيء يقبل منه ، فالقيد مسوق لبيان تحقّق الموضوع ، ومثله لا مفهوم له أبداً ، فلا يدلّ بوجه على اختصاص البدليّة بما إذا كان واجداً لابن اللبون من الأوّل ، بل يعمّ ما لو شراه في مقام الأداء بعد أن كان فاقداً له سابقاً .
فتلحق هذه الصحيحة بالصحيحتين المتقدّمتين في الدلالة على الإطلاق ، ولا أقلّ من عدم الدلالة على التقييد .
فظهر أنّ الأقوى : التخيير في شراء أيّهما شاء كما ذكره في المتن ، ويترتّب عليه أنّه بناءً على جواز دفع القيمة بدلًا عن العين على ما سيجيء في محلَّه إن شاء الله تعالى ( 3 )( 3 ) في ص 189 .يجوز له دفع القيمة عن أيّ منهما شاء ، فإنّ التخيير بين العينين يستدعي التخيير بين القيمتين بعد البناء على جواز التقويم بطبيعة الحال .