شرح
حينئذٍ وعدم كفاية ابن اللبون ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 82 ..
ويندفع أوّلًا : بابتنائه على أن يكون الشرط عدم كونه واجداً لبنت المخاض حالة تعلَّق الوجوب خاصّة ، وهو غير ظاهر ، بل الشرط عدم وجدانه لها في مجموع الوقت إلى زمان الدفع ، وعليه فلا موجب لرفع اليد عن ظهور القضيّة الشرطيّة في كونها شرطاً حقيقيّا دالًا على المفهوم .
وثانياً : سلَّمنا أنّ الشرط صوري وأنّه لا دلالة له على المفهوم ، بل لنفرض أنّ القضيّة لم تكن على صيغة الجملة الشرطيّة ، إلَّا أنّه لا ريب في أنّها إنّما دلَّت على البدليّة في تقديرٍ خاصّ ، وهو أن لا تكون عنده بنت المخاض ، لا في كلّ تقدير ، لعدم تضمّنها الإطلاق جزماً ، فغاية ما هناك أنّها لا تدلّ على عدم الإجزاء مع التمكَّن ، لفرض أنّها لا تدلّ على المفهوم ، إلَّا أنّه ما هو الدليل على الإجزاء بعد أن كانت الوظيفة الأوّلية هي بنت المخاض ؟ ! ولم يثبت إجزاء ابن اللبون بمقتضى تلك النصوص إلَّا فيما إذا لم تكن عنده بنت المخاض ، لا حتى فيما إذا كانت عنده ، فما ذكره جماعة من عدم الإجزاء مع الاختيار لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط ، لخلوّ ما عليه المشهور عن مستندٍ صحيحٍ حسبما عرفت .
الثانية : إذا لم تكن عنده بنت المخاض ولكن كان متمكَّناً من شرائها ، لم يجب وجاز دفع ابن اللبون الذي هو عنده لأنّ الشرط المذكور في تلك النصوص هو أن لا تكون عنده بنت المخاض ، لا أن لا يكون متمكَّناً من تحصيلها ليجب الشراء من باب المقدّمة ، كما في سائر المقامات التي علَّق الحكم فيها على العجز الغير الصادق مع القدرة على المقدّمة ، إذ الشرط هنا كما